السيد مهدي الرجائي الموسوي

427

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

إذا ذلّ مضناها تتيه تدلّلا * وإن جدّ بالصبّ الهوى فلها بسط وفي شرعها أنّ الوصال محرّم * وأنّ الجفا والصدّ في حبّها شرط سبتني غداة البين حين ترحّلت * وأومت بتوديعي أناملها السبط وأبدت دنوّاً والبعاد وراءه * وربّ رضاً قد طال من بعده السخط فما روضة صفّت نمارق زهرها * ومن سندسيات الربيع لها بسط بأبهى وأذكى من سناها وعرفها * وممّا حوت تلك المطارف والنمط ولمّا سرت ذاك الخليط تبادرت * مدامع طرف بالدماء لها خلط حكت أدمعي لون الجمان بجيدها * ولكن لذا نظم وهذا له فرط بروحي التي فيالقرب شحّت بنظرة * وبات ضجيعي طيفها والمدى شحط رأى نار أشواقي فلم يخط موضعي * وزار كلمح والصباح له وخط ولو كنت أدري أن يلمّ خيالها * فرشت له خدّي ومن لي بأن يخطو وما برحت تشتطّ والشمل جامع * فلم سمحت بالوصل والحيّ قد شطّوا خليليّ قد نمّت بوجدي عبرتي * فلا تعذلاني واعذرا فالأسى فرط فإن اخفه فالزند يكتم ناره * وإن أبده قهراً فقد يظهر السقط فكم ذا أشيم البرق من أيمن الغضا * دجى أوتبدّى لي ذوائبه الشمط وحتّام أرعى أنجم الليل ساهراً * كأنّ لعلياء الجفون بها ربط تفرّق منها شملها وترجّلت * وبالغرب قد أضحى لأرجلها حطّ حكتني وأحبابي افتراقاً والفة * فمني لها رحمي ومني لها غبط كأنّ بآفاق السماء قلائداً * وفي كلّ قطر من كواكبها سمط كأنّ صغار الشهب بين كبارها * سطورٌ من البلّور زيّنها النقط كأنّ مرور السحب فوق نجومها * رياض أقاح مرّ من فوقها مرط كأنّ رقيق الغيم يحجب نورها * خمار على حسناء يبدو وينحطّ كأنّ كمون البرق ثمّ ظهوره * بنان خضيب شانه القبض والبسط كأنّ الدجا والزهر فرع مكلّل * له الفجر فرق والثريّا له مشط كأنّ نجوم الأفق والصبح لائح * أزاهر في نهر تلوح وتنعطّ